لماذا يجب وضع جهاز تتبع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في منطقة مفتوحة عندما يكون غير متصل بالإنترنت أو تكون الإشارة ضعيفة؟
يمكن تفسير ذلك من جانبين: مبدأ إرسال إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وعوامل التداخل. والسبب الرئيسي هو أن "البيئة المفتوحة تقلل من فقدان الإشارة وتضمن اتصالاً مستقراً بين جهاز تتبع نظام تحديد المواقع العالمي والأقمار الصناعية".
أولاً، يجب توضيح أن تحديد المواقع عبر نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) يعتمد على نقل الإشارة عبر خط البصر بين "الأقمار الصناعية والأجهزة".
تعتمد آلية عمل جهاز تتبع نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) على استقبال إشارات لاسلكية من 24 قمرًا صناعيًا تدور حول الأرض، وتحديد موقعه بحساب فرق التوقيت بين هذه الإشارات. إلا أن اختراق هذه الإشارات ضعيف للغاية، ويجب أن تحافظ على خط رؤية مباشر دون عوائق. عند وجود أي عائق أو حاجز، تضعف الإشارة أو تنعكس أو حتى تُحجب تمامًا. هذا يؤدي إلى عدم قدرة الجهاز على استقبال إشارات كافية من الأقمار الصناعية، مما ينتج عنه في النهاية انقطاع الاتصال أو انحراف الموقع وضعف دقته.
تُعد "البيئات غير المفتوحة" السبب الرئيسي لضعف الإشارة - يجب تجنب نوعين من العوائق.
في الاستخدام اليومي، غالباً ما ينجم ضعف إشارة جهاز التتبع عن نوعين من العوائق، ويمكن تجنب هذه المشاكل ببساطة من خلال "منطقة مفتوحة":
• العوائق الصلبة: المعادن، والخرسانة السميكة، وما إلى ذلك، ستحجب الإشارة تمامًا
لا تستطيع إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) اختراق المعادن (مثل صناديق الأدوات المعدنية، وصناديق السيارات، وحاويات الشحن) أو الهياكل الخرسانية التي يزيد سمكها عن 10 سم. تعمل هذه المواد كحاجز يمنع إشارات الأقمار الصناعية من الوصول إلى الخارج تمامًا. يصبح جهاز التتبع في هذه الحالة غير متصل بالأقمار الصناعية، وبالتالي سيتوقف عن العمل حتمًا.
(ملاحظة خاصة: عادةً ما يكون وضع جهاز التتبع أسفل السيارة ممكناً. على الرغم من وجود مكونات معدنية في الجزء السفلي من السيارة، إلا أن معظم الجوانب مفتوحة، مما يسمح بدخول الإشارات من الجوانب دون تشكيل "حاجز إغلاق كامل".)
• العوائق اللينة: المباني الشاهقة والأشجار والهياكل الكثيفة ستعمل على "إضعاف الإشارة".
حتى في غياب العوائق المغلقة تمامًا، إذا كان جهاز التتبع في بيئات مثل الشوارع المحاطة بناطحات السحاب، أو تحت غابات كثيفة، أو في مواقف السيارات تحت الأرض، فإن إشارات الأقمار الصناعية ستنعكس وتنكسر بشكل متكرر بفعل هذه الأجسام. يؤدي هذا إلى انخفاض كبير في قوة الإشارة (يُعرف هذا التأثير بـ"تأثير تعدد المسارات"). في هذه الحالة، قد لا يستقبل جهاز التتبع سوى إشارات ضعيفة من قمر صناعي أو اثنين، ما لا يفي بالمتطلبات الأساسية المتمثلة في "3 أقمار صناعية لتحديد الموقع و4 أقمار صناعية لتحديد الارتفاع". ونتيجة لذلك، تحدث مشاكل مثل "ضعف الإشارة، وتأخر تحديد الموقع"، أو حتى "انقطاع الاتصال".
كما أن البيئة المفتوحة تقلل من استهلاك الطاقة للجهاز وتطيل عمر البطارية
عندما يكون جهاز التتبع في بيئة ذات إشارات ضعيفة، فإنه يدخل تلقائيًا في "وضع البحث عن الأقمار الصناعية عالي التردد"، حيث يزيد الطاقة باستمرار للبحث عن إشارات أقوى. وهذا يزيد بشكل ملحوظ من استهلاك البطارية. أما في المناطق المفتوحة، فيمكن لجهاز التتبع أن يلتقط إشارات 3 إلى 5 أقمار صناعية بسرعة دون الحاجة إلى البحث عالي التردد. وهذا لا يضمن فقط إشارات مستقرة، بل يقلل أيضًا من استهلاك الطاقة، مما يطيل عمر البطارية بشكل غير مباشر.
ملخص: يتمثل الدور الأساسي لـ "المنطقة المفتوحة" في "السماح لجهاز التتبع برؤية المزيد من الأقمار الصناعية".
يشير مصطلح "المنطقة المفتوحة" أساسًا إلى بيئة "غير محاطة بالكامل بهيكل معدني أو خرساني سميك، ولا تحجب السماء أجسام كثيفة" (مثل سطح السيارة، أو المساحات غير المحجوبة في الشرفة، أو مواقف السيارات المفتوحة، وما إلى ذلك). في مثل هذه البيئة، يستطيع جهاز التتبع استقبال إشارات الأقمار الصناعية مباشرةً من اتجاهات متعددة، مما يضمن اتصالًا مستقرًا بين القمر الصناعي والجهاز، ويحل جذريًا مشكلتي انقطاع الاتصال وضعف الإشارة.


